جلال الدين السيوطي

235

الإتقان في علوم القرآن

قال : هذا العدد الذي نعدّه عدد أهل الشام ممّا رواه المشيخة لنا عن الصحابة ، ورواه عبد اللّه بن عامر اليحصبيّ لنا وغيره ، عن أبي الدرداء . وأمّا عدد أهل البصرة : فمداره على عاصم بن العجاج الجحدريّ . وأما عدد أهل الكوفة : فهو المضاف إلى حمزة بن حبيب الزيات ، وأبي الحسن الكسائي ، وخلف بن هشام ، قال حمزة : أخبرنا بهذا العدد ابن أبي ليلى ، عن أبي عبد الرحمن السّلميّ ، عن عليّ بن أبي طالب . قال الموصلي : ثم سور القرآن على ثلاثة أقسام : قسم لم يختلف فيه ، لا في إجمال ولا في تفصيل ، وقسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا ، وقسم اختلف فيه إجمالا وتفصيلا . فالأوّل : أربعون سورة : ( يوسف ) مائة وإحدى عشرة ، ( الحجر ) تسع وتسعون ، ( النحل ) مائة وثمانية وعشرون ، ( الفرقان ) سبع وسبعون ، ( الأحزاب ) ثلاث وسبعون ، ( الفتح ) تسع وعشرون ، ( الحجرات ) و ( التغابن ) ثمان عشرة ، ( ق ) خمس وأربعون ، ( الذّاريات ) ستون ، ( القمر ) خمس وخمسون ، ( الحشر ) أربع وعشرون ، ( الممتحنة ) ثلاث عشرة ، ( الصف ) أربع عشرة ، ( الجمعة ) و ( المنافقون ) و ( الضحى ) و ( العاديات ) إحدى عشرة ، ( التحريم ) اثنتا عشرة ، ( ن ) اثنتان وخمسون ، ( الإنسان ) إحدى وثلاثون ، ( المرسلات ) خمسون ، ( التكوير ) تسع وعشرون ، ( الانفطار ) و ( سبح ) تسع عشرة ، ( التّطفيف ) ست وثلاثون ، ( البروج ) اثنتان وعشرون ، ( الغاشية ) ستّ وعشرون ، ( البلد ) عشرون ، ( الليل ) إحدى وعشرون ، ( ألم نشرح ) و ( التين ) و ( ألهاكم ) ثمان ، ( الهمزة ) تسع ، ( الفيل ) و ( الفلق ) و ( تبّت ) خمس ، ( الكافرون ) ستّ ، ( الكوثر ) و ( النصر ) ثلاث . والقسم الثاني : أربع سور : ( القصص ) ثمان وثمانون ، عدّ أهل الكوفة : طسم ( 1 ) والباقون بدلها : أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ [ 23 ] . العنكبوت : تسع وستون ، عدّ أهل الكوفة ألم ( 1 ) ، والبصرة بدلها مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ 65 ] ، والشام وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ [ 29 ] . الجن : ثمان وعشرون ، عدّ المكي : لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ [ 22 ] والباقون بدلها : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً [ 22 ] . العصر ثلاث ، عدّ المدني الأخير : وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ [ 3 ] دون وَالْعَصْرِ ( 1 ) وعكس الباقون . والقسم الثالث : سبعون سورة : الفاتحة : الجمهور سبع ، فعدّ الكوفيّ والمكيّ البسملة دون أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وعكس